الشيخ الأميني
5
الغدير
وهو أحد ريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله كان يشمهما ويضمهما إليه . وهو وأخوه الطاهر سيدا شباب أهل الجنة . وهو حبيب رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر بحبه قائلا : اللهم إني أحبه فأحبه ، وأحب من يحبه . وهو أحد السبطين كان جدهما صلى الله عليه وآله يأخذهما على عاتقه ويقول : من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني . وهو أحد اللذين أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدهما فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة . وهو أحد ابني رسول الله كان يقول صلى الله عليه وآله : الحسن والحسين ابناي من أحبهما أحبني ، ومن أحبني أحبه الله ، ومن أحبه الله أدخله الجنة ، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله النار ( 1 ) هذا هو الإمام الحسن المجتبى عليه السلام وأما معاوية ابن آكلة الأكباد فهو صاحب تلك الصحيفة السوداء التي مرت عليك في الجزء العاشر ص 178 وأما جنايات معاوية على ذلك الإمام المطهر فقد سارت بها الركبان ، وحفظ التاريخ له منها صحائف مشوهة المجلى ، مسودة الهندام . فهو الذي باينه وحاربه وانتزع حقه الثابت له بالنص والجدارة ، وخان عهوده التي اعترف بها عندما تنازل الإمام عليه السلام له بالصلح حقنا لدماء شيعته ، وحرسا على كرامة أهل بيته ، وصونا لشرفه الذي هو شرف الدين ، وما كان يرمق إليه معاوية ويعلمه الإمام عليه السلام بعلمه الواسع من إن الطاغية ليس بالذي يقتله إن استحوذ عليه ، لكنه يستبقيه ليمن بذلك عليه ، ثم يطلق سراحه ، وهو بين أنيابه ومخالبه ، حق يقابل به ما سبق له ولأسلافه طواغيت قريش يوم الفتح ، فملكهم رسول الله صلى الله عليه وآله أرقاء له ، ثم من عليهم وأطلقهم ، فسموا الطلقاء وبقي ذلك سبة عليهم إلى آخر الدهر ، فراق داهية الأمويين أن تكون تلك الشية ملصقة ببني هاشم سبة عليهم ، لكنه أكدت آماله ، وأخفقت ظنونه ، وفشل ما ارتآه بهذا الصلح
--> ( 1 ) هذه الأحاديث تأتي بأسانيدها ومصادرها في مسند المناقب ومرسلها إنشاء الله .